Khutbah Jumat disampaikan oleh Syaikh Ali ibn Abdurrahman Al-Hudzaifi pada 19 Syawal 1443 H, dengan judul khutbah: الثبات على طاعة الله
Link terjemah khutbah jumat ini: Klik DISINI.
الخطبة الأولى:
الحَمْدُ لِلّٰهِ العَزِيزِ الغَفُورِ، الحَلِيمِ الشَّكُورِ، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، أَحْمَدُ رَبِّي وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا غَيرُهُ، مِمَّا نَعْلَمُ وَمِمَّا لَا نَعْلَمُ مِنَ الخَيرَاتِ وَمِنْ دَفْعِ المَكْرُوهَاتِ وَالشُّرُورِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَيهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ بِالهُدَى وَالنُّورِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ السَّابِقِينَ إِلَى كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ مَبْرُورٍ. أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- بِامْتِثَالِ مَا أَمَرَ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ، فَمَا فَازَ أَحَدٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى، وَمَا شَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا بِالإِعْرَاضِ وَاتِّبَاعِ الهَوَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)[النَّازِعَاتِ: 37-41].
عِبَادَ اللهِ: اعْلَمُوا أَنَّ فَلَاحَ الإِنْسَانِ وَفَوْزَهُ وَسَعَادَتَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ لِرَبِّ العَالَمِينَ، وَالطَّاعَةُ لَا تَتَحَقَّقُ إِلَّا بِامْتِثَالِ أَوَامِرِ اللهِ تَعَالَى، مَعَ تَرْكِ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ، وَالَّذِينَ يَقُومُونَ بِأَوَامِرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَهْجُرُونَ النَّوَاهِيَ (فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا)[النِّسَاءِ: 69-70]، أَمَّا مَنْ عَمِلَ بِالطَّاعَةِ المَأْمُورِ بِهَا، وَرَكِبَ المَعْصِيَةَ، فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ فِي حَالٍ، وَعَصَى اللهَ فِي حَالٍ، وَالمَعْصِيَةُ الَّتِي عَصَى بِهَا ربَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَضُرُّ الطَّاعَةَ، فَتُنْقِصُ ثَوَابَهَا، وَقَدْ تُبْطِلُ ثَوَابَ الحَسَنَةِ إِذَا كَانَتْ مِنَ المُبْطِلَاتِ، فَلَا بُدَّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ طَائِعًا للهِ تعالى طَاعَةً تَامَّةً أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَاجْتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)[مُحَمَّدٍ: 33]؛ أَيْ: لَا تُبْطِلُوا الطَّاعَاتِ بِالمَعَاصِي، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي)[الزُّمَرِ: 11-14]، وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)[النَّحْلِ: 92]، وَهَذَا فِي كُلِّ طَاعَةٍ تَعْقُبُهَا مَعْصِيَةٌ تَضُرُّهَا.
وَقَالَ المُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِ اللهِ سُبْحَانَهُ: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)[الْبَقَرَةِ: 266]، قَالَ المُفَسِّرُونَ: "هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلطَّاعَاتِ تُذْهِبُهَا وَتُبْطِلُهَا الذُّنُوبُ" وَالعِيَاذُ بِاللهِ. وَعَنْ ثَوْبَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَعْمَالٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بَيْضَاءَ، فَيَجْعَلُهَا اللهُ هَبَاءً مَنْثُورًا، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا، أَلَّا نَكُونَ مِنْهُمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا"(رواه ابن ماجه، وهو حديث صحيح)، وَهَذَا الحَدِيثُ فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ، وَتَخْوِيفٌ لِمَنْ لَمْ يَحْجُزْهُ خَوفُهُ مِنَ اللهِ عَنِ المُحَرَّماتِ، وَتَخْوِيفٌ لِمَنْ أَتْبَعَ الحَسَنَاتِ بِالسَّيِّئَاتِ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: إِنّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ مَنَّ عَلَيكُمْ بِالمَعُونَةِ وَالتَّوفِيقِ لِلطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ فِي شَهْرِ الخَيرَاتِ وَالبَرَكَاتِ وَحَفِظَكُمْ فِيهِ مِنَ المُوبِقَاتِ وَكَفَّ عَنْكُمُ الشَّيطَانَ الدَّاعِيَ إِلَى المُحَرَّمَاتِ وَالغِوَايَاتِ وَقَدْ صَفَتْ لَكُمْ فِي رَمَضَانَ الأَوْقَاتِ وَطَابَتْ لَكُمْ فِيهِ السَّاعَاتِ وَتَلَذَّذْتُمْ بِتِلَاوَةِ وَسَمَاعِ اﻵيَاتِ وَزَكَتْ قُلُوبُكُمْ بِطَاعَةِ الرَّحْمَنِ وَكَبَتُّمُ الشَّيْطَانَ وَكُنتُمْ عَلَى الطَّاعَاتِ مِنَ الأَعْوَامِ, وَإِنَّ عَدُوَّ اللهِ الشَّيْطَانَ المَذْمُومَ المَدْحُورَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنكُمْ بِثَأْرِهِ بَعْدَ فَكَاكِ أَسْرِهِ فَيَجْعَلَ الأَعْمَالَ هَبَاءً مَنْثُورًا, وَيُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ التَّقْوَى فُجُورًا, وَالخَيرَاتِ شُرُورًا, وَيُغْوِيَ مَنِ اسْتَطَاعَ لِيَكُونَ مَعَهُ فِي جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا, قَالَ تَعَالَى: { إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لَكُمۡ عَدُوࣱّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا یَدۡعُوا۟ حِزۡبَهُۥ لِیَكُونُوا۟ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ }(فاطر: ٦)
وَاتِّخَاذُهُ عَدُوًّا هُوَ بِالثَّبَاتِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَهَجْرِ المُحَرَّمَاتِ فَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ أَتْبَعَ الحَسَنَاتِ الحَسَنَاتِ وَسَلَامٌ لِمَنْ أَتْبَعَ السَّيِّئَاتِ الحَسَنَاتِ, قَالَ تَعَالَى: { وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَیِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَـٰتِ یُذۡهِبۡنَ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ ذَ ٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّ ٰكِرِینَ } (هود: ١١٤)، وَالمٌؤْمِنُ يُحْسِنُ العَمَلَ وَيَسْأَلُ اللهَ دَائِمًا حُسْنَ الخَاتِمَةِ، فَمَا دُحِرَ الشَّيْطَانُ إِلَّا بِسُؤَالِ اللهِ حُسْنَ الخَاتِمَةِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَهَجْرِ المُحَرَّمَاتِ. وَوَيْلٌ لِمَنْ أَتْبَعَ السَّيِّئَاتِ السَّيِّئَاتِ حَتَّى نَزَلَ بِهِ المَوْتُ وَهُوَ فِي غَمَرَاتِ الشَّهَوَاتِ، هُنَالِكَ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَينَ الدُّنْيَا، وَلَا يَنْفَعُهُ مَا تَمَتَّعَ بِهِ مِنَ المَلَذَّاتِ فَيُحِلُّ النَّدَمُ وَيَدُومَ الأَلَمُ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ)[الشُّعَرَاءِ: 205-207]، وَقَالَ تَعَالَى: (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ)[سَبَأٍ: 54]، وَالحَيَاةُ شَاهِدَةٌ بِمَصِيرِ الفَرِيقَينِ، وَالسَّعِيدُ مَنِ اعْتَبَرَ، وَالشَّقِيُّ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الهُدَى وَلَمْ يَتَذَكَّرُ.
أَيُّهَا الإنْسَانُ: إِنَّكَ لَنْ تَقْدُمَ عَلَى رَبِّكَ بِمَالٍ، وَلَنْ تَقْدُمَ عَلَى رَبِّكَ بِأَهْلٍ وَأَصْحَابٍ وَلَا بِأَمَانٍ مِنَ العَذَابِ، وَإِنَّمَا تَقْدُمُ عَلَى رَبِّكَ بِعَمَلٍ، فَإِنْ كَانَ صَالِحًا هُدِيتَ إِلَى الجَوَابِ عَلَى سُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ فِي القَبْرِ، وَبُشِّرْتَ بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ، وَإِنْ كَانَ العَمَلُ غَيْرَ صَالِحٍ ضَلَّ جَوَابُكَ، وَبُشِّرْتَ بِالعَذَابِ الأَلِيمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَمَا أَمْوَُالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ)[سَبَأٍ: 37]، تِجَارَتُكَ هِيَ الطَّاعَةُ لِرَبِّ العَالَمِينَ، فَوْزُكَ هُوَ الطَّاعَةُ، سَعَادَتُكَ هِيَ الطَّاعَةُ، عِزُّكَ هِيَ الطَّاعَةُ، وَالطَّاعَةُ نَافِعَةٌ شَافِعَةٌ إِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهَا أُمُورٌ:
- الأَمْرُ الأَوَّلُ: الإِخْلَاصُ فِيهَا؛ بِأَنْ تُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللهِ، لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً.
- الأَمْرُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الطَّاعَةُ عَلَى هَدْيِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسُنَّتِهِ.
- الأَمْرُ الثَّالِثُ: أَنْ تَسْلَمَ هَذِهِ الطَّاعَةُ مِنَ المُبْطِلَاتِ
- الأَمْرُ الرَّابِعُ: المُدَاوَمَةُ عَلَى الطَّاعَةِ حَتَّى أَتَاهُ اليَقِينُ،
كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)[الْحِجْرِ: 99]، قَالَ المُفَسِّرُونَ: "اليَقِينُ هُوَ المَوْتُ؛ لِأَنَّهُ مُوقَنٌ بِهِ، وَلِقَوْلِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أمَّا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون فَقَد أَتَاهُ اليَقِينُ؛ أَيْ المَوْتُ"، وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ العَبْدَ إِذَا بَلَغَ دَرَجَةَ اليَقِينِ مِنَ الإِيمَانِ سَقَطَتْ عَنْهُ التَّكَالِيفُ فَهُوَ شَيْطَانٌ مَرِيدٌ، ضَالٌّ مُضِلٌّ، لَيْسَ لَهُ مِنَ الإِسْلَامِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، وَإِنْ شَهِدَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَهَذَا القَوْلُ مُبْطِلٌ لِلشَّهَادَتَيْنِ، وَهَذَا القَائِلُ وَأَمْثَالُهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، وَلَيْسُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ، وَإِنْ ظَهَرَتْ عَلَى أَيْدِيْهِمْ عَجَائِبُ وَغَرَائِبُ، فَهِيَ مِنْ أَعْمَالِ الشَّيَاطِينَ يُضِلُّونَ بِهَا النَّاسَ، وَأَوْلِيَاءُ اللهِ هُمُ المُقِيمُونَ لِلصَّلَاةِ وَأَرْكَانِ الإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا، المُحَقِّقُونَ لِلتَّوْحِيدِ بِإِخْلَاصِ العِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ وَالذَّبْحِ وَالنَّذَرِ وَالاِسْتِعَانَةُ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، المُثْبِتُونَ للهِ -تَعَالَى- أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالَهُ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَلَا تَحْرِيفٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ.
وَهَلْ سَقَطَ التَّكْلِيفُ عَنِ الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ؟ وَهَلْ كَتَمَ رَسُولُ اللهِ الحَقِيقَةَ وَعَلِمَهَا هؤُلَاءُ الضَّالُّونَ الجَهَلَةُ؟ فَمَا أَعْظَمَ فِرْيَتَهُمْ عَلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَعَلَى رَسُولِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِهِمْ: "الشَّرِيعَةُ لَهَا ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ"، أَوْ قَوْلِهِمْ: "الإِسْلَامُ شَرِيعَةٌ وَحَقِيقَةٌ"، وَهُمْ يَعْلَمُونََ البَاطِنَ وَالحَقِيقَةَ، هؤُلَاءِ أَعْدَاءُ المِلَّةِ، بَلْ أَعْدَاءُ الإِنْسَانِيَّةِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَيُبْطِلُونَ القرآنَ وَالسُّنَنَ، وَيُعَادُونَ اللهَ وَأَوْلِيَاءَهُ، وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ".
فَاعْبُدْ رَبَّكَ أَيُّهَا المُسْلِمُ مَا دَامَ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ، وَاحْذَرِ البِدَعَ الَّتِي تُضَادُّ مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ الهُدَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[هُودٍ: 112].
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، وَنَفَعَنَا بِهَدْيِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَقَوْلِهِ القَوِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِلمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، المَلِكِ الحَقِّ المُبِينِ، أَحْمَدُ رَبِّي وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، الَّتِي نَعْلَمُ وَالَّتِي لَا نَعْلَمُ، وَأَشْهَدُ ألَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ حَقٍّ وَيَقِينٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الصَّادِقُ الوَعْدُ الأَمِينُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، فَرَبُّكُمْ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ.
عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ مَضَى شَهْرُ العِبَادَةِ وَالزِّيَادَةِ، وَفَتَحَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ أَبْوَابًا مِنَ الخَيْرَاتِ وَالصَّالِحَاتِ بَعْدَ رَمَضَانَ، فَالمَفْرُوضَاتُ قَائِمَةٌ، وَثَوَابُهَا مُضَاعَفُ الأُجُورِ، وَكُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ فِي رَمَضَانَ شُرِعَ مِثْلُهُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وُجُوبًا أَوِ اسْتِحْبَابًا، وَرَبُّكُمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَمِنْ رَحْمَتِهِ أَنْ يُدِيمَ عَلَى عِبَادِهِ مَا يُوجِبُ رَحْمَتَهُ لَهُمْ، وَأَلَّا يَقْطَعَ عَنْهُمْ فَضْلَهُ وَإِحْسَانَهُ، وَرَبُّنَا المَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ، وَالمَعْبُودُ فِي الأَرْضِ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ)[الزُّخْرُفِ: 84]، وَهُوَ المَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَهُوَ الغَنِيُّ بِذَاتِهِ، وَالخَلْقُ إِلَيْهِ مُضْطَرُّونَ مُحْتَاجُونَ، لَا قِوَامَ لَهُمْ إِلَّا بِرَحْمَتِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَهُوَ -سُبْحَانَهُ- أَحَقُّ مَنْ عُبِدَ، وَأَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، قِيلَ لِبِشْرٍ الحَافِي: "إنَّ قَوْمًا يَجْتَهِدُونَ فِي رَمَضَانَ فَإِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ تَرَكُوا؟ قَالَ: بِئْسَ القَوْمُ لَا يَعْرِفُونَ اللهَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ".
وَمِنْ أَيْسَرِ العِبَادَةِ الدُّعَاءُ وَذِكْرُ اللهِ، فَأَكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ، وَأَرْغِمُوا عَدُوَّكُمُ الشَّيْطَانَ بِدَوَامِ القُرُبَاتِ وَتَرْكِ المُحَرَّمَاتِ، وَقَدْ عَلِمَ اللَّعِينُ أَنَّ رَحْمَةَ اللهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَنَّ طُرُقَ الطَّاعَاتِ مُيَسَّرَةٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ رَغَّبَنَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي صِيَامِ سِتَّةِ مِنْ شَوَّال، وَأَنَّهَا مَعَ رَمَضَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ كَمَا جَاءَ فِي (صحيح مسلم).
عِبَادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].
وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا"، فَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَإِمَامِ المُرْسَلِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
اللَّهُمَّ وَارْضَ عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، الأَئِمَّةِ المَهْدِيِينَ الَّذِينَ قَضَوا بِالحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينَ، اللَّهُمَّ وَارْضَ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ وفضلك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الكُفْرَ وَالكَافِرِينَ وَالشِّرْكَ وَالمُشْرِكِينَ وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينَ، يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ وَأَخْرِجْنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ, وَانْصُرْنَا عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ, اللَّهُمَّ انْصُرْ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيهَا مِنْ قَوْلٍ أََوْ عَمَلٍ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَمْوَاتِنَا وَأَمْوَاتِ المُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ نَوِّرْ عَلَيهِمْ قُبُورَهُمْ اللَّهُمَّ زِدْ بِحَسَنَاتِهِمْ وَتَجَاوَزْ عَنِ سَيِّئَاتِهِمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ, اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى الطَّاعَاتِ وَهَجْرِ المُحَرَّمَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخَّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
اللَّهُمَّ أَعِذْنَا وَأَعِذْ ذُرِّيَّاتِنَا مِنْ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَوْلِيَائِهِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ وَشَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ, اللَّهُمَّ أَعِذِ المُسْلِمِينَ وَذُرِّيَّاتِهِمْ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَ خَادِمَ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَهُ فِي رِضَاكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ, اللَّهُمَّ وَأَلْبِسْهُ ثَوبَ الصِّحَّةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ, اللَّهُمَّ انْصُرْ بِهِ دِينَكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَهُ فِي رِضَاكَ، وَأَعِنْهُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَانْصُرْ بِهِ دِينَكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كَيْدِ الكَافِرِينَ وَكَيْدِ المُبْتَدِعِينَ وَعُدْوَانَ الظَّالِمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْهَا مِنْ شَرِّ الأَشْرَارِ وَكَيْدِ الفُجَّارِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ
اللَّهُمَّ تَوَلَّ أَمْرَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَأَمْرَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ اللَّهُمَّ اكْشِفْ وَارْفَعْ عَنِ المُسْلِمِينَ الكُرُبَاتِ وَالشَّدَائِدَ وَالعُقُوبَاتِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ, اللَّهُمَّ تُبْ عَلَينَا وَعَلَيهِمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201].
عِبَادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النَّحْلِ: 90]، فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ الجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَالله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
=== IQOMAH ===

Posting Komentar untuk "Khutbah Jumat Teks Arab: Teguh dalam Ketaatan kepada Allah"